كيف يحق لهم أن يسألوني عنكِ؟؟..كيف حالكِ؟ ما هي أخبارك؟ ...الكل يسأل.. لكني لم أجد أية إجابة. ألهذا الحد هذهالدنيا ظالمة؟ .. لتجعل من أجمل قصة صداقة مجرد ذكريات وقطع من صور لا تكاد تعد على رؤوس الأصابع... ونصبح كالغريبتين..
أتغيرت تفاصيل وجهك الملائكي ذاك؟ هل لازلت تبتسمين بنفس الطريقة؟... ابتيسامتكِ تلك كانت تسحرني وترفعني إلى سابع سماء دون علم منكِ... تسألين:هل لازلت أتذكر كل هذا؟.. بلى.. فأنا أذكر كل شيء... اللعب فوق السطوح.. الضحكات..الحكايات التي كنا نرويها لبعضنا..لحظات انتظار..في المخيم..وكل شيء...
كيف أخبرك أنني اشتقت إليك؟.. فقد بحثت عنك في الأماكن التي تعودنا التواجد بها... فلم أجدكِ.. ربما وجدت بشرى.. تلك المرأة تهتم بأسرتها الصغيرة.. والتي اختفت ملامح وجهها الطفولية بسبب التزاماتها الزوجية.. ولم أجد بشرى صديقة طفولتي والفتاة التي كانت تذكرني دائما بكل التفاصيل التي لم تستطع ذاكرتي تخزينها.....
أحقا تزوجت بشرى؟؟.. مبــــــــــــــــــروك عليها.... تزوجت دون إخباري و ها أنذا أتوصل بخبر زواجها من شخص غريب.... فكيف تكون الصداقة إذن؟ إن لم أشارككِ أسعد لحظات حياتك.. ولو من بعيد... فبقدر فرحتي لها بقدر حزني على صداقتها بقدر حزني على صداقتنا التي دفنت تحت قدمي دون علم مني.. كأننا لم نتشارك نفس السرير يوما في بيتي أو بيتها.. كأننا لم نلعب لعبة الطبيبة و المريضة.. كأنني لم أبك لبكاها ولم تبك لبكائي..
رغما هذا فأنا أحبك... ستبقى ذكراكِ أفضل ما حصل لي .. و ستبقى عيناي تدمعان كلما رأت صوركِ .....
بشرى....... قصة براءة أدانتها الأيام.....